حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
373
كتاب الأموال
نجد هذا الحرف في شيء من الحديث سوى هذا ، ولا أعرف له وجها ، وأخاف أن يكون غير محفوظ ، لأنّه لم يجعله على حساب أوّل الفرائض ولا على آخرها ، ألا ترى أنّها في الابتداء إذا كانت خمسا وعشرين ، كان فيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن زادت واحدة ، انتقضت الفريضة بتلك الواحدة إلى التي فوقها ، فصار فيها ابنة لبون ، ثمّ أسنان الفرائض كلّها على هذا فذلك حساب أوّل الفريضة ، فلو جعله عليه ، لكان يلزمه أن يكون في إحدى وعشرين ابنا لبون وحقّه إلى ثلاثين ومائة ، فهذا حساب أوّلها ، وأمّا آخرها فإنّ في كلّ أربعين ابنة لبون وفي كلّ خمسين حقّه ، فلو جعلها على هذا لكانت ثلاث بنات لبون إنّما تجب في عشرين ومائة ، لأنّ في كلّ أربعين واحدة ، وهذه قد زادت على العشرين ومائة ، ثمّ لا أراه نقلها إلى السنّ التي فوقها ، فليس هذا القول على حساب أدنى الفرائض ولا أقصاها ، وأمّا القول الثّالث الذي في حديث حبيب أنّ الزّيادة على عشرين ومائة ، لا شيء فيها حتّى تبلغ ثلاثين ومائة ، ثمّ يكون فيها حينئذ ابنتا لبون وحقّه ، وهذا القول المعمول به ، أنّ الزّيادة على العشرين ومائة إلى الثّلاثين شنق كسائر الأشناق التي لا تحسب بها ، وهي الأوقاص ، وذلك ما بين الفريضتين ، ثمّ إذا بلغت ثلاثين ومائة ، فإنّما يجب فيها أسنان الإبل أيضا ، ولا تعود إلى الغنم ، هذا قول مالك وأهل الحجاز ، إنّ الإبل إذا أفرضت مرّة ، لم تعد صدقتها غنما بعد ذلك ، وإفراضها أن تبلغ في الابتداء خمسا وعشرين ، فتنتقل من الغنم إلى ابنة مخاض ، فعلى هذا المعنى دارت الأحاديث التي ذكرناها كلّها سوى حديث عليّ إن كان حفظ عنه . 1110 - ومن ذلك الحديث الذي يرويه أبو بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحدّثونه عن حمّاد بن سلمة ، عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس ، عن أنس بن مالك ، عن أبي بكر ، رضوان اللّه عليه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : " في كلّ أربعين من الإبل ابنة لبون ، وفي كلّ خمسين حقّه " ، وكذلك قول عمر بن الخطّاب أنا سفيان بن عبد الملك ، وعليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطّاب ، مثل